اسلامية ثقافية عامة




    حكم الاستمتاع بالمظاهر منها بما دون الفرج

    شاطر
    avatar
    ابو عبد الله الدليمي
    Admin

    المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 17/01/2014
    العمر : 32

    حكم الاستمتاع بالمظاهر منها بما دون الفرج

    مُساهمة من طرف ابو عبد الله الدليمي في السبت يناير 18, 2014 2:09 am




    حكم الاستمتاع بالمظاهر منها بما دون الفرج
    قال وهبة الزحيلي (ترتب على الظهار الأحكام التالية ) وذكر منها)
    1ً - تحريم الوطء بالاتفاق قبل التكفير، وكذا عند الجمهور غير الشافعية: تحريم جميع أنواع الاستمتاع غير الجماع كاللمس والتقبيل والنظر بلذة ما عدا وجهها وكفيها ويديها لسائر بدنها ومحاسنها، والمباشرة فيما دون الفرج، لقوله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا، فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة:3/ 58] أي فليحرروا رقبة، كما في آية {والوالدات يرضعن أولادهن} [البقرة:233/ 2] أي ليرضعن، وآية {والمطلقات يتربصن بأنفسهن} [البقرة:228/ 2] أي ليتربصن، ولأن القول الذي حرم الوطء، حرم مقدماته ودواعيه كيلا يقع فيه كالطلاق والإحرام. ويستمر التحريم إلى أن يكفر كفارة الظهار؛ لأن ظهاره جناية؛ لأنه منكر من القول وزور، فيناسب مجازاة الجناية بالحرمة، وارتفاعها بالكفارة.
    فإن وطئ الرجل المظاهر امرأ ته قبل أن يكفر، استغفر الله تعالى من ارتكاب هذا المأثم، ولا شيء عليه غيرالكفارة الأولى، ولا يعود إلى الاستمتاع بالمظاهر منها حتى يكفر، لقوله صلّى الله عليه وسلم للذي واقع في ظهاره قبل الكفارة: «فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله» وفي رواية «فاعتزلها حتى تكفر» (1) وعن سَلَمة بن صخر عن النبي صلّى الله عليه وسلم في المظاهريُواقع قبل أن يكفِّر، قال: «كفارة واحدة» (2).
    والعَوْد الذي تجب به الكفارة في قوله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة:3/ 58]: أن يعزم المظاهر على وطئها، أي المظاهر منها، أي أن الكفارة تجب عليه إذا قصد وطأها بعد الظهار. فإن رضي أن تكون محرَّمة عليه، ولم يعزم على وطئها لا تجب الكفارة عليه، ويجبر على التكفير دفعاً للضرر عنها.
    ومذهب الشافعية: يحرم بالظهار الوطء فقط دون مقدماته ودواعيه حتى يكفِّر المظاهر؛ لأنه وطء يتعلق بتحريم مال، فلم يتجاوزه التحريم كوطء الحائض) الفقه الاسلامي وادلته ج9 ص 7142
     
     
     
     
    قول الاحناف:
    قال في بدئع الصنائع (فَلِلظِّهَارِ أَحْكَامٌ منها حُرْمَةُ الْوَطْءِ قبل التَّكْفِيرِ لقوله ( ( ( ولقوله ) ) ) عز وجل { وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ من نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لَمَا قالوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ من قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } أَيْ فَلْيُحَرِّرُوا كما في قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ } أَيْ لِيُرْضِعْنَ وقَوْله تَعَالَى { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ } أَيْ لِيَتَرَبَّصْنَ أَمَرَ الْمُظَاهِرَ بِتَحْرِيرِ رَقَبَةٍ قبل الْمَسِيسِ فَلَوْ لم يُحَرِّمْ الْوَطْءَ قبل الْمَسِيسِ لم يَكُنْ لِلْأَمْرِ بِتَقْدِيمِ التَّحْرِيرِ قبل الْمَسِيسِ مَعْنًى وهو كَقَوْلِهِ عز وجل { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بين يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً } وأنه يَدُلُّ على حُرْمَةِ النَّجْوَى قبل الصَّدَقَةِ إذْ لو لم يَحْرُمْ لم يَكُنْ لِلْأَمْرِ بِتَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ على النَّجْوَى مَعْنًى فَكَذَا هذا
     وَرُوِيَ أَنَّ مَسْلَمَةُ بن صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ ظَاهَرَ من امْرَأَتِهِ ثُمَّ أَبْصَرَهَا في لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ وَعَلَيْهَا خَلْخَالٌ فِضَّةٌ فَأَعْجَبَتْهُ فوطأها ( ( ( فوطئها ) ) ) فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم اسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَلَا تَعُدْ حتى تُكَفِّرَ أَمَرَهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِالِاسْتِغْفَارِ وَالِاسْتِغْفَارُ إنَّمَا يَكُونُ عن الذَّنْبِ فَدَلَّ على حُرْمَةِ الْوَطْءِ وَكَذَا نهي الْمُظَاهِرَ عن الْعَوْدِ إلَى الْجِمَاعِ وَمُطْلَقُ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ فَيَدُلُّ على حُرْمَةِ الْجِمَاعِ قبل الْكَفَّارَةِ
     وَرُوِيَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما أَنَّهُ قال إذَا قال أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ
     وَمِنْهَا حُرْمَةُ الِاسْتِمْتَاعِ بها من الْمُبَاشَرَةِ وَالتَّقْبِيلِ وَاللَّمْسِ عن شَهْوَةٍ وَالنَّظَرِ إلَى فَرْجِهَا عن شَهْوَةٍ قبل أَنْ يُكَفِّرَ لِقَوْلِهِ عز وجل { من قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } وَأَخَفُّ ما يَقَعُ عليه اسْمُ الْمَسِّ هو اللَّمْسُ بِالْيَدِ إذْ هو حَقِيقَةٌ لَهُمَا جميعا أَعْنِي الْجِمَاعَ وَاللَّمْسَ بِالْيَدِ لِوُجُودِ مَعْنَى الْمَسِّ بِالْيَدِ فِيهِمَا وَلِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ دَاعٍ إلَى الْجِمَاعِ فإذا حَرُمَ الْجِمَاعُ حَرُمَ الدَّاعِي إلَيْهِ إذْ لو لم يَحْرُمْ لَأَدَّى إلَى التَّنَاقُضِ وَلِهَذَا حَرُمَ في الِاسْتِبْرَاءِ وفي الْإِحْرَامِ بِخِلَافِ بَابِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ هُنَاكَ لا يُفْضِي إلَى الْجِمَاعِ لِوُجُودِ الْمَانِعِ وهو اسْتِعْمَالُ الْأَذَى فَامْتَنَعَ عَمَلُ الدَّاعِي لِلتَّعَارُضِ فَلَا يُفْضِي إلَى الْجِمَاعِ وَلِأَنَّ هذه الْحُرْمَةَ إنَّمَا حَصَلَتْ بِتَشْبِيهِ امْرَأَتِهِ بِأُمِّهِ فَكَانَتْ قبل انْتِهَائِهَا بِالتَّكْفِيرِ وَحُرْمَةُ الْأُمِّ سَوَاءً وَتِلْكَ الْحُرْمَةُ تَمْنَعُ من الِاسْتِمْتَاعِ كَذَا هذه وَلِأَنَّ الظِّهَارَ كان طَلَاقَ الْقَوْمِ في الْجَاهِلِيَّةِ فَنَقَلَهُ الشَّرْعُ من تَحْرِيمِ الْمَحَلِّ إلَى تَحْرِيمِ الْفِعْلِ فَكَانَتْ حُرْمَةُ الْفِعْلِ في الْمُظَاهَرِ منها مع بَقَاءِ النِّكَاحِ كَحُرْمَةِ الْفِعْلِ في الْمُطَلَّقَةِ بَعْدَ زَوَالِ النِّكَاحِ وَتِلْكَ الْحُرْمَةُ تَعُمُّ الْبَدَنَ كُلَّهُ كَذَا هذه وَلَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ إذَا ظَاهَرَ منها زَوْجُهَا أَنْ تَدَعَهُ يَقْرَبُهَا بِالْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ حتى يُكَفِّرَ لِأَنَّ ذلك حَرَامٌ عليه وَالتَّمْكِينُ من الْحَرَامِ حَرَامٌ)  بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج3ص234
     
    قول المالكية:
    قال الخرشي: في شرح مختصر خليل(وَحُرِّمَ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ إكْمَالِ الْكَفَّارَةِ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُظَاهَرِ مِنْهَا وَلَوْ بِمُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ حَمْلًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 4] عَلَى عُمُومِهِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَظَاهِرُهُ حُرْمَةُ الِاسْتِمْتَاعِ قَبْلَهَا وَلَوْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ وَيَجُوزُ النَّظَرُ لَهَا (ص) وَعَلَيْهَا مَنْعُهُ (ش) أَيْ وُجُوبًا لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ (ص) وَوَجَبَ إنْ خَافَتْهُ رَفْعُهَا لِلْحَاكِمِ (ش) قَالَ فِيهَا وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ مِنْ نَفْسِهَا فَإِنْ خَشِيَتْ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلْحَاكِمِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ وَطْئِهَا وَيُؤَدِّبُهُ إنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَيَلْزَمُهَا خِدْمَتُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ بِشَرْطِ الِاسْتِتَارِ وَأَمَّا كَوْنُهُ مَعَهَا فِي بَيْتٍ فَجَائِزٌ إنْ أُمِنَ عَلَيْهَا وَلَهُ النَّظْرُ لِوَجْهِهَا وَرَأْسِهَا وَأَطْرَافِهَا بِغَيْرِ لَذَّةٍ) شرح مختصر خليل(ج4 ص108)
     
    -         قال في منح الجليل شرح مختصر خليل((وَحَرُمَ) عَلَى الْمُظَاهِرِ (قَبْلَ) تَكْمِيلِ (هَا) أَيْ الْكَفَّارَةِ صِلَةُ (الِاسْتِمْتَاعِ) بِالْمُظَاهَرِ مِنْهَا وَلَوْ بِمُقَدِّمَةِ جِمَاعٍ وَمِنْ مَجْبُوبٍ عَلَى انْعِقَادِهِ مِنْهُ حَمْلًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] ، عَلَى عُمُومِهِ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ.) منح الجليل ج4ص 238
     
     
     
     
     
     
     
     
    قول الشافعية:
    قال النووي رحمه الله  في المجموع شرح المهذب (التلذذ بما دون الفرج من القبلة واللمس والمباشرة، فقد ذهب في القديم إلى تحريمه، لان الظهار قول يحرم به الوطئ فحرم به ما دونه من المباشرة كالطلاق وهو احدى الروايتين عن أحمد واختيار أبى بكر من أصحابه، وهو قول الزهري ومالك والاوزاعي وأبى عبيد وأصحاب الرأى.
    وروى ذلك عن النخعي لان ما يحرم به الوطئ يحرم به دواعيه كالطلاق والاحرام وقال في الجديد: لا يحرم عليه سوى الجماع، والرواية الثانية عن أحمد حيث يقول: أرجو أن لا يكون به بأس.
    وهو قول الثوري واسحاق وأبى حنيفة.
    وحكى عن مالك، وذلك لانه وطئ يتعلق بتحريمه مال فلم يتجاوزه التحريم كوطئ الحائض.) المجموع ج17 ص366
    قال العمراني في البيان في مذهب الإمام الشافعي (وهل تحرم عليه مباشرتها بشهوة قبل التكفير؟ فيه قولان، ومنهم من يحكيهما وجهين.
    أحدهما: تحرم؛ لقوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] [المجادلة: 3] . و (المس) : يقع على الجماع، وعلى المس باليد، والقبلة. ولأنه قول يؤثر في تحريم الوطء، فحرم ما دونه من المباشرة، كالطلاق.
    والثاني: لا تحرم، وهو الأصح؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] [المجادلة: 3] . وإطلاق المس في النساء إنما ينصرف إلى الجماع.
    ولأنه تحريم وطء لا يتعلق به مال، فوجب أن لا يحرم دواعي الوطء، كالحيض، وفيه احتراز من وطء المطلقة؛ فإنه يتعلق بتحريمه المال، وهو المهر.
    فإن خالف، ووطئها قبل التكفير وهو عالم بالتحريم.. فقد أثم بذلك، ولا تسقط الكفارة بالوطء، بل يلزمه إخراج الكفارة، ويكون إخراجها قضاء؛ لأن وقت أدائها من حين الظهار إلى أن يطأ.) البيان ج10 ص357
     
     
     
    قول الحنابلة:
    قال في الهداية على مذهب الامام احمد(وَهَلْ يَجوزُ أنْ يَستَمتِعَ مِنَ المظاهَرِ مِنهَا بِما دُوْنَ الفَرجِ؟ عَلَى روايتَينِ. أصحهما أنَّهُ لا يَجوزُ . وإذا وَطيءَ قبلَ التَّكفيرِ أَثِمَ واستقرتِ الكَفَّارةُ في ذِمَّتهِ.)  الهداية ج1 ص471
     
    قال ابن قدامة في المغني- عن الاستمتاع بالمظاهر منها (فأما التلذذ بما دون الجماع ، من القبلة ، واللمس ، والمباشرة فيما دون الفرج ، ففيه روايتان : إحداهما يحرم .
    وهو اختيار أبي بكر وهو قول الزهري ، ومالك ، والأوزاعي ، وأبي عبيد وأصحاب الرأي .
    وروي ذلك عن النخعي ، وهو أحد قولي الشافعي ؛ لأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه ،
    كالطلاق والإحرام .
    والثانية ، لا يحرم .
    قال أحمد : أرجو أن لا يكون به بأس .
    وهو قول الثوري ، وإسحاق ، وأبي حنيفة .
    وحكي عن مالك .
    وهو القول الثاني للشافعي ؛ لأنه وطء يتعلق بتحريمه مال ، فلم يتجاوزه التحريم ، كوطء الحائض .)المغني ج11 ص67
     
     
     


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 18, 2018 1:04 am